in ,

القيادة الشرعية لإخوان الأردن تُفشل انقلاب “الذنيبات” والحكومة

القيادة الشرعية لإخوان الأردن تُفشل انقلاب "الذنيبات" والحكومة

property=”content:encoded”>

كشف قرار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بتعيين مسؤول الشباب بالجماعة معاذ الخوالدة، ناطقًا إعلاميًّا رسميًّا بصرف النظر عن مرتبته التنظيمية، كواليس جديدة بشأن المعركة السياسية بين القيادة الشرعية للجماعة والقيادة “الانقلابية” التي يتزعمها عبدالمجيد الذنيبات المدعومة من الحكومة.

فبعد القرار تبدلت صورة “الذنيبات” في الإعلام الأردني الموالي للحكومة، من القيادي المؤسس الذي سيخضع الجماعة ويعيد إنتاجها إلى الرجل المنشق عن جماعة الإخوان الذي سيخفق على الأرجح في “استقطاب” كوادر الجماعة وشبابها لصالح إطاره البديل الموازي (القيادة الشرعية).

وفي هذا الصدد، شكَّك خبراء في الحركات الإسلامية، بقدرة “الذنيبات” ومجموعته “الانقلابية” على طرح بديل حقيقي يقنع الطبقة الوسيطة في التنظيم الإخواني والتي تضم نحو خمسة آلاف عنصر شابّ من أنشط وأفضل عناصر الإخوان المسلمين.

الرغبة المسبقة في إفشال خطط “الذنيبات” الاستقطابية ودفعه لزاوية الحاجة الملحة دائمًا لدعم وإسناد الحكومة للصمود والبقاء تطلبت خطوة “مسيسة” بدهاء من مجلس شورى الإخوان، تمثلت في تسليم القيادي الشاب النافذ جدًّا في أوساط الجماعة معاذ الخوالدة، موقعًا تنظيميًّا متقدمًا جدًّا هو الناطق الرسمي للجماعة.

معرفة “الخوالدة” وخلفيته تساعد على قراءة خلفيات وأسرار هذه الرسالة، فالرجل قد يكون أحد خمسة قادة ميدانيين أساسيين في المناطق الشعبية، عمومًا يقودون الجناح الشاب والعصري في التنظيم الإخواني، وفي الحالات الاعتيادية لا يستطيع التنظيم إخلاء المواقع لمثله، لكن في ظل الأزمة الحالية تغيرت المعطيات.

“الخوالدة” هو أيضًا المسؤول الأول والأبرز عن المساهمات “الحراكية” في الشارع باسم مجموعات الإخوان المسلمين في أيام الربيع العربي، وقفزته في تمثيل الجماعة والنطق باسمها في هذه الأيام قد توحي بأن الجيل القديم في الإخوان المتهم من بعض مراكز السلطة باختطاف التنظيم مستعد للتخلي عن مواقعه لصالح الجيل الذي يمثله الخوالدة من مثقفي الإخوان الشباب الذين يتميـزون في الواقع بالصلابة والقدرة على فعاليات الشارع والثقافة السياسية الرفيعة.

بهذا المعنى لا يمكن النظر لقرار تعيين “الخوالدة” القيادي الشاب الأبرز في التنظيم الإخواني وأحد أبرز أقطاب الحراك العشائري والشاب في الوقت نفسه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لا يمكن النظر له بمعزل عن تلك الرسائل الخفية التي يوجهها تنظيم الإخوان المسلمين للجهات الرسمية التي تجيد تفكيك ألغاز خطوة من هذا النوع، لأن الحرس القديم في الإخوان يقول ضمنيًّا للدولة إنه مستعدّ لإخلاء مواقعه لنخبة من أبناء العشائر البارزة من أبناء التنظيم المثقفين المؤمنين بدورهم بالشراكة وليس التبعية مع النظام والذين لا يمكن بذات الوقت الادعاء بارتباطهم بالخارج.

مثل هذه الرسائل عميقة جدًّا وتلتقطها محطات الإنذار السياسية والأمنية بكفاءة وتحضر نتيجة لرعاية الانشقاق الذي قام به “الذنيبات” واصطدم اليوم بالواقع المتمثل في أن “الانقلاب” لا يمكن تسويقه عمليًّا داخل الصف الإخواني، وتحديدًا داخل القطاع الشاب الذي يتربع الخوالدة وأربعة آخرون على سدته.

تنظيم “الذنيبات” الجديد يبدو “مفلسًا” جماهيريًّا، وقد أشار لذلك الكاتب الإسلامي المناهض للإخوان المسلمين إبراهيم غرايبة، وهو يتحدث عن إطار “مجتمعي”  يقوده “الذنيبات” هذه الأيام ليس أكثر بمعنى عدم وجود قدرات استقطاب حقيقية وجذرية تحدث علامات فارقة، خصوصًا أن مكتب الإرشاد العالمي تبرّأ من “الذنيبات” ومجموعته وربط الشرعية بالجماعة الأم التي يقودها الشيخ همام سعيد.

ماذا تعتقد؟

بالفيديو.. أبو قتادة: تنظيم البغدادي خوارج وقتلة.. والكثير من عناصره يفكر بالهروب

بالفيديو.. أبو قتادة: تنظيم البغدادي خوارج وقتلة.. والكثير من عناصره يفكر بالهروب

4 آلاف سائح أردني زاروا ''إسرائيل'' بداية 2015

4 آلاف سائح أردني زاروا ”إسرائيل” بداية 2015